تأويل الرمز في الخطاب الشعري الصوفي: نماذج من شعر الحلاّج (306هـ)
Résumé
شكّلت التأويلية مرحلة جديدة في مضمار الممارسة النقديّة الساعيّة إلى استنطاق الخطابات الإبداعية، قصد تأويل دلالاتها وفهم معانيها، وذلك بإعادة الاعتبار إلى القارئ بجعله عنصرا أساسيا في العملية التأويلية، والاعتماد على فعّالية ومشاركته في تشكيل معاني النص الأدبي وإعادة إنتاجها، استنادا إلى الرموز اللغوية المشكّلة لهذه النصوص. ويعد الخطاب الشعري الصوفي من بين الخطابات التي حظيت باهتمام هذه المقاربة التأويلية؛ وذلك نظرا لطبيعته اللغوية المتفردّة، القائمة على الرّمز والإيحاء والانزياح الدلالي، ولاندراجه ضمن سياق تواصلي تفاعلي خاص. وعليه، تسعى هذه الورقة البحثية إلى أخذ غمارِ مقاربةٍ تأويلية للخطاب الشعري الصوفي، انطلاقا من نماذج من شعر الحلاج. وتستمدّ هذه المقاربة التأويلية أدواتها الإجرائية من الآليات التأويلية التي اقترحها الناقد بول ريكور، محاولين تشكيل دلالات الخطاب الشعري الصوفي للحلاج ورمزيته، بتفكيك رموزه وشفراته الثاوية وراء حجاب اللغة.