الحس التاريخي والنسيان التأويلي
Main Article Content
الملخص
الحس التاريخي والنسيان التأويلي
يمكننا اعتبار العقل التاريخي عقلا أسيرا لأنه يسير وفق نمطا معينا مسطرا يصنعه الماضي ويوجهه المستقبل، إن الإنسان المتعلق بالماضي لا يمكنه أن يحقق فعلا حرا لأنه يتعامل مع حاضر جديد بماضي مختلف، إن الحرية هي أن نسير وفق ما يتطلبه الموقف الذي نحن بصدده. ولا نسير مع الموقف الآني إلا إذا تحررنا من قيود التاريخ وذلك عن طريق النسيان. فالنسيان عند الإنسان يمكننا جمعه في نوعين: نسيان يأتي مع مرور الزمن وتراكم خبرات كثيرة بعد خبرة ما واحتواءها ليصبح في اللاشعور لكن تتحول إلى قوة توجه الذات دون وعي. والنوع الثاني من النسيان هو نسيان إرادي هذا النسيان هو الأهم وهو الهدف من هذه الدراسة والذي أقصد به التحرر لأن التحرر هنا جاء على صيغة فعل وممارسة. وقد أعتمدت على المنهج التحليلي النقدي التأويلي انطلاقا من آراء مجموعة من الفلاسفة أمثال نيتشه وبول ريكور وإكهارت تول منتهيا إلى مفهوم جديد للنسيان والذي أسميته بالنسيان التاويلي أو النسيان عن طريق التأويل. فإن استطاعة النسيان هذه والتي يسميها بور ريكور كوجيتو القدرة والتي أحلها محل الكوجيتو الديكارتي والذي يربطه مع الغفران وهو الذي يثبت من خلاله الإنسان إرادته وحريته، فالذاكرة الأليمة قد تبقي الانسان في حدث مرير تجعله يغطي كل حياته ويصير ذلك الحدث أداة يقرأ بها واقعه ويتعامل معه أكثر مما يعيش حاضره. لكن السؤال المطروح هنا ما معنى أن ننسى؟ هل باستطاعة الذاكرة أن تنسى؟ كيف يمكننا اعتبار النسيان تأويل للماضي وفهمه بمعاني جديدة تبرره وتعيد خلقه وبعثه من جديد ليحرر الإنسان من كل ما يعيق تواصله مع الآخر؟
Article Details
المراجع
University of Oran 2 Mohamed Ben Ahmed
elkolli.mohamedlaid@univ-oran2.dz
https://www.researchgate.net/profile/Elkolli-Mohamedlaid
Search Unit Human Sciences for Philosophical, Social and Humanistic Studies