فلسفة العمل و تجلیات البناء الحضاري للإنسان بين الانفتاح والانغلاق
Main Article Content
الملخص
فلسفة العمل و تجلیات البناء الحضاري للإنسان بين الانفتاح والانغلاق
الملخص : إرتبط مفهوم العمل بتلك القيم الحضارية التي استوعبتها تلك التحولات و التطورات التي صاحبت ثورة الحداثة وتحديات العولمة، أين انصرف الإنسان � العمل الذي استهدف قضايا التنوير والتنمية وكل ما یؤسس لفلسفة التطور والتقدم التي تعزز طبيعة " كل مشروع نهضوي" تكتمل عنده قيم الحضارة الإنسانية ، ومن ثم انفتحت المجتمعات الحديثة المعاصرة على تقدیس العمل كونه يهدف إلى صناعة الإنسان في كينونته و ماهيته، وينمي فيه الشعور النفسي والاجتماعي بالأنا أي تحقيق وبناء الذات ، لذلك نجد أن تقويض قدسية العمـل قد أنتج مشكلات الحضارة وتحول بعض المجتمعات المتخلفة إلى مجتمعات منغلقة تعيش حالة من التبعية و التقليد، والإستلاب والاغتراب ، و خاصة وأن القارئ لتکابات "كارل ماركس " ومعاني لغته المادية الإجتماعية يجمع على حقيقة مفادها أن خطابه استهدف فلسفة العمل وقيمها ضمن جدلية الثورة والوعي وكيفيته تحرير الإنسان من العبودية إلى السيادة هذا الطرح قد يلتقي مع رؤية المفکر الجزائري " مالك بن نبي " الذي استشرف مستقبل مشروعه الحضاري عندما ربط مفهوم العمل وقدسيته بصناعة شروط النهضة انطلاقا من الثالوث : الانسان، الوقت التراب ، وضمن هذا المعنى تمظهرت رهانات كل مشروع نهضوي تنويري يتحرك في حدود جدلية العمل والحضارة، إلا أن واقع بعض المجتمعات التي تعيش مظاهر التخلف والإنغلاق قد استنسخت تبعية المغلوب للغالب ، وهذا ما جعل الغرب يستشرف مستقبل الحضارة وكل قيم النهضة في العمل وهو ما جعل العقل الغربي ينهض حضاريا من خلال معرفة قوانين الطبيعة، فلكي نسود على الطبيعة ينبغي أن نعرفها عن طريق ثورة العمل، في حين المجتمعات التي اصطدمت بمشكلات الحضارة تعبر عن مجتمعات مستهلكة تعيش الإنغلاق وليس الانفتاح في بعده الحضاري التنمـوي.
الكلمات المفتاحية: فلسفة العمل- مشكلات الحضارة- الانفتاح -الانغلاق- الحداثة العولمة- التنمية- التنوير
Article Details
المراجع
bentratdjelloul@universitésba.com
University of Sidi Bel Abbes