الذّمة العربية في المزاد العلني...من يدفع أكثر، من يأخذ أكثر ؟ !!
إلى متى سنظل نستورد أفكارنا من الغرب المنافق؟ كيف يمكن لعقلٍ عاش ازدهارا ورُقياّ
في زمان مضى ألا يحافظ على رجاحته، يضيعها ويستعير آليات التفكير من غيره؟ هل فعلا
يمكن توصيف الغرب بأنه ظالم ومنافق؟
ليس الغرب منافقا ولا يمكنه أن يفكّر بدلاً عنا، بل هو يستحلّ كل شيء لأجل
المحافظة على بقاءه، ونحن الذين ندّعي التسامح والعفو والمحبّة لا نفعل ذلك إلا من منطلق
الضعف، فالقوي لا يسامح، في واقع الحرب، لأن من كانت الغَلَبَةُ بيده لن يفكّر أبدا في
منحها لغيره بادعاءات أخلاقية. العالم محكوم بلغة القوة ومنطق السلاح والمطيعون لا يفعلون
ذلك إلاّ بناء على وعيهم وإدراكهم لحقيقة أنهم عاجزون عن المواجهة، ولهذا فإنّ المارد الأشقر
يعاملهم كما تُعامَلُ العاهرة التي تبذل الأموال لأجل كسب الرضى وقضاء شهوتها وغريزتها، بل
هي تتلذّذ بلدغات السوط حتى في العلاقة الحميمية. تقبل التعذيب المسلط عليها من المارد
الأشقر ولا تقبل مساندة بني جلدتها بما أنها تعرف قدراتها ونرجسياتها وهي بذلك تُقاتِل وتواجه
أهلها وتخرّب ب يَْ تَ هَا فقط لكي لا ي تََ نَكَّرَ لها الغالب، ومهما كان تطبيعها وبلغ بها بيع ذمتها
إلا أنها ستبقى رخيصة، تستهين ذاتها وتستحل جسدها اللعين لمن يأخذ أكثر

منشور: 2024-11-20