الإنسان الفائق من نيتشه إلى فلاسفة ما بعد الإنسانية
Main Article Content
Résumé
الإنسان الفائق من نيتشه إلى فلاسفة ما بعد الإنسانية
الملخص: تهدف ورقتنا البحثية هذه إلى إبراز التحولات الكبرى التي شهدتها حياة الإنسان، وذلك من خلال مسار تطور فيه حلمه بظهور الإنسان الأعلى، فكان الشرق من أكثر الناس إيماناً به، لإيمانهم بالأنبياء الذين هم صورة كاملة لهذا الإنسان المأمول، في الوقت الذي كان فيه الأوروبيون منغمسون في دراسة الحياة الواقع، ونسوا الإنسان الكامل، حتى جاء نيتشه Nietzsche (1844- 1900) في مطلع العصر الراهن، حيث بشر بموت الإله وأعلن عن ضرورة إحلال محله الإنسان الأعلى Le Surhomme، وذلك في كتابه "هكذا تكلم زارادشت"، وكانت قد ذاعت في الفكر الأوروبي نظرية النشوء والارتقاء، فالانتخاب الطبيعي لداروين والتي تأثر بها نيتشه نفسه، حلم هذا الأخير ومن خلال هدمه لكل المركزيات الغربية في مشروعه الفلسفي، وتحطيمه للقيم السائدة والتي كانت من وضع الإنسان الارتكاسي، بتجاوز الإنسان لوضعه والارتقاء بنفسه إلى مرتبة من التفوق، وذلك بمجموعة من الصفات التي لا بد منها ( القوة والشجاعة، الرجولية والإقدام..)، في الوقت ذاته ينبغي للضعيف تسليم نفسه للموت، لأنه لا مكان له في الحياة، والإنسان الذي ينشده نيتشه أرضياً لا روحانياً، لقد كانت فلسفة نيتشه منعطفاً حاسماً في تاريخ الفكر الفلسفي الغربي.
الكلمات المفتاحية: الإنسان الأعلى، ما بعد الإنسانية، البيوتكنولوجيا، الذكاء الاصطناعي، اليوجينيا، الأزمة، الأخلاقيات الجديدة
Article Details
Références
a.alioua@univ-setif2.dz
University of Setif 2