خطاب حول الجنون أم خطاب المجنون ؟ مقاربة فلسفية للجنون بني و اخلطاب النيتشوي و الطرح الفوكوي
Main Article Content
الملخص
الجنون شأنٌ إنساني ، رافق الوجود البشري منذ القدم باعتباره حالةٌ من الاستثناء استرعت انتباه الجميع باختلاف مشاربهم : فالعامة من الناس تستهجن المجنون و تحاول ابعاده من الحضيرة الإنسانية واما الخاصة من العلماء و الباحثين و الفلاسفة فقد تناولو موضوع الجنون من زوايا مختلفة : فالاطباء و علماء النفس اعتبروه حالة مرضية تستدعي علاجا ومتابعة . وعلماء الاجتماع اعتبروه خروجا عن الأطر الاجتماعية داخل المجتمع الواحد . اما الفلاسفة فقد اسوقفهم الجنون باعتباره حالة إنسانية أولاً ، لا يمكن الاقتراب من حقيقتها من خلال الاحكام المسبقة مهمها كانت طبيعتها . و انما يجب الوقوف عندها من خلال نماذج بشرية امتزجت فيها لحظة الجنون بلحظة العبقرية : مما يجعلنا نتسائل عن الحدود الفاصلة بين الجنون و العبقرية ؟ فأين يبدأ الجنون و اين ينتهي العقل ؟ آلا يمكن اعتبار الجنون خطابا يتجاوز الأدوات المفاهيمية المصطلح عليها اجتماعيا ممّا يشكل صعوبة استيعاب هذا الخطاب فنجعله في خانة الجنون ؟ كيف يمكن لخطاب العقل ان ينقل لنا خطاب حول الجنون باعتبار ان العاقل هو الذي يتحدث عن المجنون ؟ ولمقاربة هذه الأسئلة و أخرى ساستعين بالفيلسوف ميشال فوكو كحامل لخطاب عن الجنون و بالفيلسوف نيتشه باعتبار جزء من فلسفته بمثابة خطاب المجنون