مبادئ الحركات النسوية بين تجسيد الواقع الأنثوي ومحاولة إتباث الذات
Main Article Content
الملخص
إن واقع المرأة على مر العصور وصورتها التي لم تكن تخلو من الإحتقار و التــهميش ، والذل والمهانة والتي جعلتها تعيش في تبعية دائمة لسلطة كرزماتية تجدها أمامها بمجرد الولادة وهي السلطة الذكــورية والتي جعلتها تعيش و لفترات طويلة من الزمن حبيسة نظرة دونية لا طالما إعتــبرتها جسدا له دور فقط في تلبية شهوات الرجل وجسد مرتبط بالجنس فقط ، كما أن هذه النظرة عـــــن المرأة ربطتها بمفاهـــيم عديدة كالحرام و الجنس و العار في مجتمعات لم تكن تعطي للمرأة أي حق من الحقوق ، متجاهلة واقعها الأنثوي وذاتها المفقودة التي طالما بحثت عنها في طي التاريخ . رغم أنها لعبت ولازالت تلعـــــب دورا مهما في المجتمع وتحتل مرتبة حساسة في الهرم الإجتماعي لأي مجتمع بصفتها تشكل العمود الأساسي لقيام الأسرة ، وذلك نظرا لأنها يعزى إليها أسمى وظيفة في الوجود وهي وظيفة الإنجاب ، كـــــما أنها المدرسة الأولى التي تربي الطفل وترعاه وتلقنه قيم مجتمعه وثقافته فهي المسؤولة على عــملية التنشئة الإجتماعية . وقد تفطنت المرأة لدورها الفعال في المجتمع وأصبحت تناضل من أجل تغيير هذه النظرة و إتباث ذاتها ووجودها حيث أوصلت صوتها في المحافل الدولية من خلال خطاباتها لتبين دورها كفاعل إجتماعي ، ومع الإنفتاح العالمي وتزكية مبادئ العولمة ظهرت حركات نســــوية تنادي بحقوق المرأة ، وتطالب بمساواتها مع الرجل .ولكن الإشكال المطروح هو هل تمكنت هذه الحركات من خلال خطاباتها النسوية أن تجسد الواقع الأنثوي وتتبث ذات المرأة في إطار مبادئها ؟ .