الثورات العربية والاخفاق السوسيولوجي
Main Article Content
الملخص
لعل المتابع للخطابات الإعلامية و الأكاديمية والسياسية العربية والغربية على حد سواء لا يفوته أن يسجل هذا الرواج الواسع الذي تعرفه لفظة الثورة على خلفية التحولات الاجتماعية و السياسية التي باتت تعرفها العديد من الدول العربية ، حيث كانت الشررة تونسية من خلال إقبال بائع خضار متجول على الانتحار يأسا و قنوطا و ضجرا من ملاحقات شرطة السلطة، فتلت هذا الانتحار التاريخي موجة مظاهرات و إحتجاجات عارمة متسارعة لم تتوان حشودها في مطالبة رأس النظام بالرحيل، فكان لها ذلك و أصبح قصرقرطاج بين عشية وضحاها موطئا لأقدام الثوار، لتنتقل العدوى بعد تخطي حاجز الخوف و الصمت إلى المركز الجغرافي والسياسي للعالم العربي، حيث اختمر و تطور الحراك الشبابي الهائج سريعا مؤديا إلى سقوط واحدا من أعتى الانظمة السياسية العربية التي صارت تضرب مثالا صارخا في الشمولية و استنساخ الذات عبر ديمقراطيات شكلية.