"بول ريكور" و مهمة "الأنتربولوجيا الفلسفية"

Main Article Content

ميلود بلعاليه دومه

الملخص

يبدو أن الحديث عن "أنتربولوجيا فلسفية " لدى الفيلسوف المعاصر "بول ريكور" هو بالأساس حديث عن برنامج فلسفي كامل تم الإعلان عنه منذ الصفحات الأولى من كتابه عن "فلسفة الإرادة" حين أكد فيلسوفنا هذا على أن مقصده الأساسي هو الإسهام في إظهار "البنى الأولية"، أو بالأحرى ، "القدرات الأساسية عند الإنسان"، كما لو أن "فلسفة الإرادة" هي منذ الوهلة الأولى مرافعة لصالح منظور أنتربولوجي سيستمر ويتوسع عبر أعمال ريكور اللاحقة، وهو منظور كانت تفتقده، حسب "بول ريكور"، كل من الأنطولوجيا المعاصرة و الأنتربولوجيا الإمبريقية على حد سواء ، مما صار ينذر بوضع متأزم على صعيد تأويلية الوجود الإنساني، وهو الأمر الذي جعل "ريكور" منذ البداية ينخرط ضمن مشروع فلسفي عملي، يكون من مهامه الأساسية الدفاع عن نظرية عن الإنسان بوصفه "كينونة توسطية" تظهر بالأساس "كجهد ورغبة في الوجود" بالرغم من وجع التناهي وقابلية الخطأ، بل وبالرغم من حتمية الموت وعتمة الوجود... وهدا الجهد هو ما تحاول " أنطولوجيا الإنسان القادر" أن تُظهره للعلن وتُبيّنه لهذا الإنسان نفسه. وعلى هذا النحو بالذات تدعو فلسفة " ريكور" في مجملها للاضطلاع بمهمة أنتربولوجية فلسفية مستعجلة.

Article Details

كيفية الاقتباس
بلعاليه دومه م. (1). "بول ريكور" و مهمة "الأنتربولوجيا الفلسفية" . سلسلة الأنوار, 12(1), 268-281. استرجع في من https://revue.univ-oran2.dz/Revue/Alanwar/index.php/El-Anwar/article/view/353
القسم
Articles