التّاريخ في منظور الفينومينولوجيا قراءة في فلسفة هوسرل

Main Article Content

مراد قواسمي

الملخص

التّاريخ في منظور الفينومينولوجيا -قراءة في فلسفة هوسرل

تعني الفينومينولوجيا (Phénoménologie) علم الظواهر (Phénomènes)، إذ تهتم بما يتجلى كما يتجلى من تلقاء نفسه، إنها تستمد معناها الحقيقي من "التوجّه إلى الأشياء نفسها" بتناولها قصد فهمها و توضيحها. التوضيح و الحالة هذه (Ercklarüng) وظيفة تستتبع إرادة القول و إضفاء الدلالة على الموضوعات و تنويرها (Aufcklärung) عبر الاتصال بها اتصالا مباشرا والتعبير عنها وفقا للدلالات المختلفة و تمييز بعضها عن بعض بفصلها عن الصور بتبيين مختلف الصيغ ذات الدلالات الفارغة والسماح لها بالامتلاء بمثول حدسي. الفينومينولوجيا في إطارها الفلسفي و الأنطولوجي تحديد بنية الظواهر وشروطها العامة، وفقا لما يعنيها من مشكل "التجلي" (Apparence) و الانبثاق (Emergence) خلال اتصاله لأوّل مرة بالوعي اتصالا مباشرا، و رفع هذا الاتصال إلى مستوى "الماهيات" (Essence) لأجل رصد ماهية الظاهرة، و هي بهذا تتميّز تماما عمّا يسمّى بدراسة الظاهرة النفسية (Psychique)، لتهتم بالوعي الخالص (Conscience pure)، و وفقا لما يذهب إليه موريس ميرلوبونتي (Merleau-ponty) فإن الفينومينومينولوجيا تريد تفسير العالم تفسيرا قبليا، يقع قبل كل تجربة، إنها تهتم بالتجربة كأوّل لقاء أنطولوجي بين الوعي والعالم، بما هو عالم الأشياء التي ينبغي قصدها.


 

Article Details

كيفية الاقتباس
GOUASMI, M. (2023). التّاريخ في منظور الفينومينولوجيا. سلسلة الأنوار, 1(1), 15-23. استرجع في من https://revue.univ-oran2.dz/Revue/Alanwar/index.php/El-Anwar/article/view/37
القسم
Articles

المراجع

Heidegger (M) : Être et temps (section I), traduit par : François Vezin, Coll : Bibliothèque de la philosophie, Gallimard, Paris, 1986, P62.
Ricœur (P) : A l’école de la phénoménologie, troisième tirage, Librairie philosophique J Vrin, Paris, Appendice consacré à Husserl, P7.
Bruce Bégout : Edmund Husserl, in : Introduction à la phénoménologie, Coll Philo, Sous la direction de phillippe Cabestan, éd Ellipses, France, 2003, P11.
* لابد من الإشارة هاهنا إلى أن الترجمة المعتمدة لمفهوم الإيبوخي Epockhé هي: التعليق أو التوقّف، أي تعليق إصدار الأحكام و هو الأمر الذي يجعل الفينومينولوجيا علما وصفيا يبتغي الموضوعية العلمية، غير أن ترجمتنا لهذا المفهوم بـالـ"تأجيل" هو تأويل، أكثر منه ترجمة، نبتغي من ورائه الإشارة إلى أن هوسرل سيخوض في بعض القضايا التي كان قد أحجم عن الخوض فيها في بداياته الفينومينولوجية و بالخصوص في مرحلة الـ"أبحاث المنطقية" (1990-1901) (Recherches logiques)، و من بين هذه الموضوعات نجد: التاريخ، الإله، الدّين، المجتمع، الدولة، الأنثروبولوجيا، بحيث لم ينفتح على هذا النوع من النقاشات إلا بانفتاحه على قضايا البين-ذاتية (L’intersubjectivité).
Voir : Husserl (E) : Idées directrices pour une phénoménologie et une philosophie phénoménologique pures, t I, traduit de l’allemand par : Paul Ricœur, éd Gallimard, Paris, 1950, §1.
Voir : Bruce Bégout, ibid. P26.
Ricœur (P) : Husserl et le sens de l’histoire, in : A l’école de la phénoménologie, P24.
أنظر: إنقزّو (ف): هوسرل و معاصروه (من فينومينولوجيا اللغة إلى تأويلية الفهم)، ط1، المركز الثقافي العربي، بيروت، 2006، ص 44.
Husserl (E) : La crise de l’humanité européenne et la philosophie, éd : Aubier, édition bilingue, traduit par : Paul Ricœur, 1977, Paris, P13.
Husserl (E) : Philosophie comme science rigoureuse, 4ème éd, Coll EPIMETHEE, P.U.F, Paris, 2005. P 79.
إنقزّو (ف): هوسرل و استئناف الميتافيزيقا، (ب ط)، دار الجنوب، تونس، 200، ص 88.
Ricœur (P) : Husserl et le sens de l’histoire, ibid. PP 30, 31.
Husserl (E) : La crise de l’humanité européenne et la philosophie, ibid. PP 29, 45.
إنقزّو (ف): هوسرل و استئناف الميتافيزيقا، نفسه، ص 95.
Husserl (E) : La crise de l’humanité européenne et la philosophie, ibid. P103