الأبعاد الأخلاقية للموت الرحيم
Main Article Content
الملخص
تعد مسألة الموت الرحيم من بين أهم المواضيع الأكثر بحثا واهتماما في الأخلاقيات الطبية المعاصرة، وتقع هذه الأهمية في كونه ليس بظاهرة جديدة في تاريخ الإنسانية، بل تعود جذوره إلى القديم، فقد عرف بهذا نقاشا واسعا واهتماما متزايدا نظرا لمدى قيمته وآفاقه الواسعة، لاسيما أنه يتعلق بالكائن الإنساني وعلى وجه الخصوص المريض، ولهذا نجده يطرح مجموعة من الصعوبات والإشكاليات الطبية والفلسفية والحقوقية غاية في التعقيد والصعوبة، وإذا كان المريض هو المحور الرئيسي، وفي مقابل قدسية الحياة وما يعانيه من أمراض التي ينتج عنها آلام عصيبة، هنا يصبح الموت الرحيم مشروعا ومباحا أخلاقيا، لأنه في ذلك القضاء النهائي على آلام وتعاسة ويأس المريض، وبهذا يكون الموت الرحيم قد طرح أبعادا وآفاقا أخلاقية لخلاص المريض من آلامه التي لا شفاء لها، لأن الموت سيكون مصيره لا محال. وعليه نطرح الإشكال الآتي: ما هي الأبعاد الإتيقية للموت الرحيم التي تجعل منه ظاهرة مشروعة ومباحة على الصعيد الأخلاقي؟