ديالكتيك التقنية والحرية في ظل تحسين النسل
Main Article Content
Résumé
ديالكتيك التقنية والحرية في ظل تحسين النسل
الملخص: شكلت ما بعد الحداثة نوعا من القطيعة مع المفاهيم المتعلقة بعصر الحداثة من موضوعية وكلية وحتمية، حيث قامت بتفكيك الكليات وصرحت بالتعدد واللاحتمية، ما أسهم في تجسيد نسبية مفاهيم الحداثة بعدما كانت مطلقة، والتي بدورها زعزعت الأمن والاستقرار والتوازن في مراحل الفكر الإنساني، الذي كان يهدف إلى هدم إيديولوجيات مسيطرة في القرن العشرين، وما تميزت به هذه الفترة هو الإبداع العلمي على مستويات عدة، خاصة البيولوجيا؛ حيث حملت في طياتها غايات ذات مدى بعيد، منها الخفية ومنها المعلنة، و يُعدّ موضوع الجينوم البشري وفك شيفرته، أحد أهمّ مواضيع الهندسة الوراثية للثورة البيوتكنولوجية، حيث اكتشفت وظائف عديدة للموروثات، والتي استخدمت لسد حاجيات الانسان الضرورية، مما أدّى إلى بروز حركة علمية جديدة وهي التحسين الجيني، والتي طرحت فيها عدة تساؤلات تباينت في الحقل العلمي، حيث اثبت من خلالها تآكل المبادئ الأخلاقية والاتجاه نحو المجهول، تحت راية العلم، وتكريس حرية الانسان -شكلا-، لكنّ العلم سلاح ذو حدّين؛ فهو من جهة يبني ومن جهة يدمّر مفاهيم جوهرية تؤسس لإنسانية الإنسان كالحرية والكرامة والهوية والفردانية، لهذا نرى أنه من حق الفلسفة مساءلة العلم عن كرامة الانسان والقيم الأخلاقية التي بها يتم ضبط ما يجب أن يكون عليه الإنسان ولو بشكل نسبي، بغية إعادة بناء علاقة الذّات بالواقع والموروث وسط التّطور الهائل للتقنية وعلى هذا الأساس نطرح الإشكالية التالية :إلى أي مدى يمكن وضع حدود أخلاقية لموضوع تحسين النّسل من أجل الحفاظ على كرامته وضمان استمرار كينونته كفرد يتمتع بحريته ؟
الكلمات المفتاحية: الهوية، الكرامة، التقنية، الحرية، تحسين النسل
Article Details
Références
sahi.amel@univ-alger2.dz
University of Alger 2