التكامل المعرفي في علوم الشرع عند ابن رشد
Main Article Content
الملخص
بحكم الوظائف المختلفة التي كان يشغلها ابن رشد والمسؤوليات الملقاة على عاتقه – قاضي القضاة، فقيه- فيلسوف- عميد الأطباء- ، وشعوره بواجبه الثقافي والعلمي والشرعي يحرص على تقديم خطاب فلسفي يتناول من خلاله مشكلات عصره، سواء كانت مشكلات علمية او فلسفية او شرعية ترتبط بالتشريع و وضع السنن. لقد توسّل بالخطاب الفلسفي للتأكيد على وجود علاقة تكاملية بين الحضارات والثقافات وكذلك العلوم، وهي علاقة مؤسسّة على المصلحة العلمية والعملية في آن واحد. وعلى هذا كانت مؤلفاته تعالج هذه المشكلة، إما بشكل صريح او ضمني، حيث كان يؤكد العلاقة التكاملية بين محتلف العلوم السائدة في عصره، واضعا الضوابط المعرفية و المصلحية؛ التي تنظم العبور المعرفي او ما يصطلح عليه بالتجاسر المعرفي. ومنه أكدّ جود علاقة تكاملية بين علم الفقه وأصوله وعلوم الطب وعلم السياسة وعلم التربية، ليؤكد استحالة الفصل بين مختلف العلوم، مثلما رفض الربط العشوائي بينها. فقد كان يسعى للتأسيس لثقافة التكامل المعرفي، التي تسمح بالاستزادة بمختلف العلوم و وكسر الحواجز بين العلماء والفقهاء ورجال السياسة والتربية. سنحاول ربط هذا التنظير الرشدي بواقع و وضع العلوم في الجزائر ومدى و وجود جسور التكامل بين العلوم في الجامعة الجزائرية، وقدرة الفلسفة على التأسيس لرؤية فكرية تكاملية عند المشتغلين بمختلف العلوم ومنه وضع اليد على مواضع التكامل بين مختلف العلوم. الإشكالية: كيف يؤسس ابن رشد للتكامل المعرفي في علوم الشرع وهل هناك امكانية للاستزادة بالرؤية الرشدية في التكامل المعرفي، للتأسيس لرؤية فلسفية وعلمية تسمح بالاستثمار في التكامل العلمي في الجامعة الجزائرية؟