عارض الفهم ومهمة الهرمنيوطيقا عند غادامير من خلال كتابه "الحقيقة والمنهج"
Main Article Content
الملخص
إن الهدف الأساس من مشروع غادامير Gadamer الفلسفي من خلال كتابه الحقيقة والمنهج (1960)، هو المطالبة بتأسيس تجربة حقيقية لعلوم الروح، والتي لا تكون متوقفة على مفهوم موضوعية المنهج، مثل ما أراد ذلك أصحاب المبادرات السابقة لتدارك قانون الحكم المؤقت لعلوم الروح، إما بتبني منهجيات العلوم الدقيقة (أوغيست كونت Auguste comte، والفلسفة الوضعية بصفة عامة، ستوارت ميل J. S. Mill، حلقة فييناcercle de Vienne، وكارل بوبر K. Popper)، وإما أن نحدد منهجية خاصة بعلوم الروح (أطروحة المنهجية الخاصة، دراوسن Droysen، ديلتاي Dilthey، فايبر weber). سنرى على أنها هدف متلازم مع المؤلف، وهو معارضة الاحتكار الذي تمارسه ما يسمى العلوم الدقيقة على الحقيقة. وفي هذا السياق، وما يهمنا في هذه الصفحات، هو سؤال غادامير المتوقف على معالجة " كيفية، التحرر من العوائق الأنطولوجية (الوجودية) Ontologiques لمفهوم الموضوعية الخاص بالعلم، حينها تستطيع الهرمنيوطيقا إنصاف تاريخية الفهم"( ). هذا السؤال يفترض مهمتين: أ)- تجاوز مفهوم الموضوعية داخل علوم الروح. ب)- إبراز خبرة للحقيقة التي تُدمِج بشدة تاريخية الفهم ذاته.