الحركة النسوية الغربية الأصول والآفاق
Main Article Content
الملخص
مما لا شك فيه أنّ "القول بأنّ النسوية تعد من أكثر الحركات إثارة للجدل في القرن العشرين ، وبأنّ تأثيرها يظهر في كل جوانب الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية في مختلف أنحاء العالم ، حيث أصبحت ملمحاً مألوفاً من ملامح الخريطة الثقافية " ، التي ظلت تصف النسوية بأنها "نضال لاكتساب المرأة المساواة في دنيا الثقافة التي يهيمن عليها الرجل" ، هذه المساواة التي باتت كمفهوم مثار جدل وخلاف"سواء من حيث معناه أو من حيث دلالته الدقيقة أو طرق تحقيق هذه المساواة أو حتى طبيعة العراقيل التي تعترض المرأة في هذا الصدد : لذلك فإنّ قراءة تاريخ النسوية يستلزم التعرف على سجل كامل المناظرات الجدلية والانشقاقات ووجهات النظر المختلفة " بدءا مما يعتقده الكثيرون حول مفهوم النسوية إلى آخر التطورات التي شهدها المشهد الثقافي الغربي في هذا المجال، هذا الأخير الذي تنعكس إفرازاته على المنظومة العربية ذات الذهنية الثقافية المرتدة في تعاملها مع المرأة في كثير من الأحيان إلى أفكار العصر الجاهلي الأبوية ، مؤكدة على ثبوت نمطية شخصية المرأة في الواقع والكتابة منذ ذلك الزمن المؤسس إلى الآن ، ومشيرة إلى تهميش وضع المرأة الذي لا ينبئ عن أوضاع مستقبلية أفضل في البيئات الشعبية غير الحضارية ، حيث تجرّد المرأة من أية إمكانية فعلية إنسانية ثقافية جوهرية