الافتتاحية

كما دأبت المجلة منذ تأسيسها بالانفتاح على الكتابات المتنوعة بموضوعاتها وميادينها، يأتي العدد الحادي عشر لمجلة التدوين ليتخلل مختلف العلوم الإنسانية والاجتماعية، وهي تحافظ على ذلك التلقي والاستقبال الذي عرفته منذ عددها الأول.

كما استقبلت المجلة في هذا العدد مجموعة من المقالات من خارج الوطن لتعبر عن هدفها المنشود ألا وهو اللياقة الفكرية واللغوية بأتم معانيها. فكتب الباحث التونسي بدري عمر في - إمكانية فلسفية جديدة - دراسة سيمنطيقية لمفهوم المحبة في فلسفة المدينة. وكتب الباحث المصري أحمد حسن هبة الله السنوسي (ت: 707هـ/1307م) في نفس المجال نموذجاً، ومصر تقترح الباحث نعمة عبد الرحمن محمد ترجمة للفصل الرابع من كتاب "تحليل الخطاب النقدي لـ "تيري لوك" بعنوان: "كلية ما وراء اللغة (الميتالغوية) في تحليل الخطاب النقدي، أما من العراق فقد أعد الباحثان أحمد هند عبدالله وعزيز عياض محمد دراسة حول الوظائف الدينية بين التعايش والتطهير.

أما الباحثين الجزائريين فقد تنوعت مقارباتهم بين الفلسفية والنفسية والاجتماعية والأدبية، فكتب الدكتور مخلوف سيد أحمد من جامعة سيدي بلعباس عن تأصيل الحقوق للإنسان في الوعي العربي المعاصر، وتطرق الدكتور سماحي بوحجرة سليم من جامعة مستغانم لتاريخية موقف الفلسفة في الإسلام نموذجاً، وفي نفس الجامعة تبحث الدكتورة سيدي موسى ليلى في الدراسة العلمية للتابوهات في المجتمع الجزائري الجيجلاني.

كما تكتب الدكتورة فرفودة فاهمة من المركز الجامعي لغليزان تقترح علينا الدكتور بن ميلاد التقييمية بين الممارسة النقدية وتصوير المركز، ومن جامعة تيارت تكتب الدكتورة بوعلي محمد هيدغر، لتطرح علينا الدكتورة بوعلي بهاء الدين عن آلية التواصل في الخطاب النقدي عند "عبد الملك مرتاض"، تليها مقالة الباحثة بلعابد عائشة من جامعة بشار فكتبت عن الملة والفقه والفلسفة عند كل من أبي نصر الفارابي وأبي الوليد ابن رشد، ومن جامعة وهران 2 ومن جامعة مستغانم تكتب الباحثة بونكراع رفيعة حول: المساءلة التقييمية للإيديولوجيا: "على حسب ما يقرأ نصر حامد أبو زيد في هيدغر"، تكتب الباحثة بوزيدي عنية حول الموسيقى والتجربة الفنية عند فريدريش، وحول حدود النزعة الصورانية في المفهوم يكتب عمور ميسوم من جامعة وهران 2 والمركز الجامعي لتموشنت مليانة. ليفترض علينا الباحث دحماوي معطى من جامعة وهران 2 موضوع: إشكالية العلمانية في الخطاب النهضوي يوسف البستاني نموذجاً. وفي نفس الجامعة يكتب الباحث مشري عز الدين: بيئة المقدّس في الإسلام وعلاقته بالائتلافات العقائدية.

بمقال الدراسات الاجتماعية تفتتحها الدكتورة حيرش بغداد ليلى حول مفهوم الجندر في الأطر النظرية، تليها دراسة الباحثة بن علي نضيرة من جامعة وهران 2 حول واقع علاقات النوع الاجتماعي في الوسط الطلابي، ومن نفس الجامعة تكتب الباحثة قناني أمينة حول: الاهتمام بجمالية الجسد المحجب: أساليب وفضاءات. ومن جامعة مستغانم تقترح علينا الدكتورة هرابية أمينة موضوع: الثقافة السياسية لدى الشباب المثقف وأهم العوامل المؤثرة والمتحكمة فيها - دراسة ميدانية لمدينة مستغانم -، كما تطرق الباحث بنوي عبد الغني من جامعة وهران 2 إلى: الصورة السمعية البصرية وتأثيراتها على القيم والممارسات لدى تلاميذ الثانويات (شبكات التواصل الاجتماعي، الفيس بوك نموذجاً)، وفي نفس السياق يكتب بن عبو وليد من جامعة وهران 1 حول: الإشهار عبر الفضاء السيبراني... من المحافظة إلى الهيمنة - دراسة تحليلية لعينة من مستخدمي الفيس بوك بمدينة وهران -، وفي ذات الموضوع تأتي دراسة ميلودي محمد حول: الأبعاد اللغوية للشباب الجامعي الجزائري المستخدم للفيس بوك دراسة ميدانية على عينة من الأعيان. أما الباحث قدور بن عطية مولود من جامعة مستغانم فكتب في: أصل الأخلاق بين إيمانويل كانط وفريدريش نيتشه.

الدراسات النفسية تفتتح بمقال للباحث لصفر رضا من جامعة وهران 2 حول: الخصائص المشتركة لفرق العمل عالية الأداء. تليه دراسة الباحثة حمصة كنزة من نفس الجامعة بعنوان: الكفاءة والمهارة بين القطيعة والاستمرارية دراسة حالة الإدارات الصناعية، ومن نفس الجامعة تكتب الباحثة الوفاء بوعلادة هند: تقدير الذات لدى الشباب العامل في العمل دراسة ميدانية بمدينة وهران. ومن جامعة تيارت يكتب الباحث عسكوب محمد حول: وضعيات العمل وعلاقتها بالاضطرابات العظمى العضلية. ومن جامعة وهران 2 أما الباحثة علون سميرة فكتبت: الاتصال التنظيمي وعلاقته باتخاذ القرار. ومن نفس الجامعة تكتب النويجمي فوزية: المعاقون عقلياً بدرجة بسيطة فئة القابلين للتعلم الأبعاد والمحددات.

صنوف الفلجة المحفوظة بالمتحف العمومي الوطني أحمد زبانة بوهران، كان آخر المقالات باللغة العربية لهذا العدد وكان استكشافياً لنماذج أعد الدراسة الباحث حدبي بن حليمة من جامعة الشلف.

عملاً بمبدأ اللياقة اللغوية يحوي العدد على مقالتين باللغة الفرنسية، الأولى للدكتورة بلعسري سهام من جامعة المسيلة معنونة بـ: L’aide au suicide : Approche dans la pensée philosophique.

والمقالة الثانية للدكتور بن محمد يونس من نفس الجامعة معنونة بـ: Synonymie & Polysémie des Séquences figées en arabe.

أمام هذا التعدد والتنوع في الطرح والتحليل والمناقشة تأمل هيئة التحرير أن يكون العدد المقدم في مستوى توقعات القارئ الجزائري والعربي، وشكراً للجميع.

د/ العربي ميلود

رئيس التحرير

منشور: 2018-07-30