الجسد بين التواجد والإيقاع في الرقص الصوفي
##plugins.themes.bootstrap3.article.main##
الملخص
الإيقاع في الرقص الصوفي يقوم بدور الوصل بين القلق النفسي أو الحال المعبر عنه بالوجد وبين الثبات في العالم اللانهائي عالم السلام الباطني ، لذا ففي الرقصة الصوفية أو الحضرة يخضع التنفس الفردي للإيقاع حتى يتماه أحدهما في الآخر تعبيرا عن الكون الصغير(الإنسان) ، بحيث يكون مجموع الإيقاعات التنفسية الفردية المتماهية في الإيقاع الجماعي العام بمثابة القربان الذي يقدمه الراقصون للإيقاع الكوني الكبير ، لذا تصاحبه مسحة من الحزن والندم والانقباض ويعبر عنه بالاستغفار الذي يمثل دعاء السبحة الأول ، كما يمثل إيقاع الكون الذي يعبر عنه إيقاع الرقص دعاء السبحة الثانية المتمثلة في الصلاة على النبي الذي يمثل للمتواجد الراقص الإنسان الكامل الذي يدور حوله الوجود وبالتالي بقدر ما يكون التماهي في الرقصة الجماعية والانسجام مع الإيقاع الكوني الذي تعبر عنه بنية السبحة تتحرر الذات من أناه وفرديتها بحنين وشوق إلي الكل ، وهو ما عبر عنه "أبو القاسم الجنيد " عندما تحدث عن الفناء بقوله : أن يكون العبد كما كان قبل أن يكون . تجسده الرقصة في النهاية بتوقيف التنفس الإيقاعي والدخول في سكون مركز نحو الداخل تعبير عن التجلي اللامتناهي للأحدية في الوجود ويعبر عنه مقام الجمع أو الرتق الذي يمثل الوحدة في الأفلاطونية المحدثة
##plugins.themes.bootstrap3.article.details##
بيان الحقوق الفكرية (Copyright Notice)
يحتفظ المؤلفون بحقوق النشر كاملة، ويمنحون المجلة حق النشر الأول مع الترخيص للمخطوطة بموجب رخصة المشاع الإبداعي (CC BY 4.0).
تسمح هذه الرخصة للآخرين بمشاركة العمل مع الإقرار بتأليفه ونشره لأول مرة في هذه المجلة.
لا تفرض المجلة أي قيود على المؤلفين فيما يخص أرشفة النسخة النهائية من أبحاثهم في المستودعات المؤسسية أو المواقع الشخصية.