الخطاب النسوي هو محاولة المرأة أن تهتم بالمسائل الحقيقية، وأن تطأ نوعاً ما على أرض واقعها قليلاً، و يعتبر خطاب النسوية من أهم الخطابات التي تحرك الساحة العالمية بمختلف أشكالها الفكرية، السياسية والاجتماعية وبالرغم من الحد الزمني الفاصل بين هذه الحركة النسوية في الفكر في الغرب وفي العالم العربي الإسلامي من حيث الذاكرة، الفعل والتنظير إلا أن هناك بعض اللحظات المتميزة والمتفردة في العالم العربي أخذت على عاتقها مسؤولية الدفاع عن حقوق المرأة سواء كان ذلك بشكل فردي أو جماعي مؤسساتي وعادة ما كان هذا الدفاع ينطلق من الإبداع في مجالات مختلفة على رأسها الرواية الأدبية والمحاولات الفكرية والفنية وبالرغم من قلتها.
يجادل المنظرون الموقف النسوي أو النظرية النسوية بأنها الحالة التي تقترب فيها الذات بخبرتها وممارسة واجباتها وتحديات الواقع المعاش بين الموقع الاجتماعي والممارسة العلمية من جهة والعملية من جهة أخرى، فهي تنم عن وعي بدأ يتغلغل في أوساط المجتمعات العربية وعلى رأسها الجزائر التي يبقى فيها النضال السياسي أهم فعل من أجل الدفاع عن الحقوق الأساسية للمرأة وضمن سلسلة النضال سيكون للإبداع الأدبي والفكري نماذج مهمة في الساحة الجزائرية والأسماء لا حد لها ولا حصر يمكن أن نذكر منها أحلام مستغانمي، زهور ونيسي والقائمة طويلة في هذا المجال وكلها تنصب في إعادة تجديد الوعي بقضية المرأة واعتبارها الأساس الجوهري للتنمية الحقيقية للنهوض بالمجتمع.
منشور: 2026-08-08