تطل علينا سلسلة الأنوار في هذا العدد الموسوم بــــــــــ "أنثروبولوجيات وأنطولوجيات"

لعلنا نحتوي المعاصرة... وبينما الإنسان يبحث عن ذاته، يبحث في ذاته، يبدع تأملات عنها وفيها. أما إبداعه عنها فيسمى أنثروبولوجيا، وأما إبداعه فيها فيسمى أنطولوجيا. تعني الأنثروبولوجيا الإنسان، علم الإنسان، والأنتولوجيا تعنَى بالإنسان، من حيث احتوائها له، والاحتواء علاقة تُضمّنٍ و "إرادة قوة"، وأما هذه فبحثٌ عن الإنسان كقيمة وممارسة (براكسيس)، وهوية مُتَخَالِفَة، ضد تثبيطاتٍ متحالفة، تجري دماؤها في عروق حياة الأنا والآخر كإمكانٍ لقولٍ في مواطنته وإيمانٍ بقوة ترسيخ الجسد في الكتابة والنص والتاريخ، والاعتناء بمتعقدات الاختلاف في تحقيق الممكنات والأماني...

الجسدُ مُنفتحٌ والنّص انفتاحٌ والكتابة بدء وافتتاح... نفحاتٌ ينفخها الأنثروبوس تعبيراً عن ذاته لقول ما في جيوب الأنطوس من تجارب وحقائق... إمكانات. القول بينهما برزخٌ، والفعل ممارسةٌ، وهنا وهناك والماتداولٌ، واعترافٌ وأخلاقياتٌ تجعل الجمع بين الأختين: الأنثروبولوجيا والأنطولوجيا، وعشق المعاصرة بحثين والأشقّ سؤال، تقرّبٌ واندثار. قوة التفلسف، والدهشة سكونٌ في الزمان المتحرك... الحرية. المعاصرةُ جمعٌ للتناقض مع الذات والتسامح في فضاءات العلمنة والإيتيقا والعدالة والافتتان بسبل العيش على دروب الفن والتربية للحفاظ على البقاء معاً والتفاعل بسلاسة... بسلامة.

المغايرةُ من منطلقات الطفولة والبراءة ولعبة النرد في انبثاقات التراث على لسان بقاءٍ نحو الأفضل... وفتوحات غير عادية، لأجل الفهم وسُوءِهِ، وربما بغية التنكّرِ للماضي البشري تأويلاً، تثنيةً وتوحيداً... وتكثيراً... ومسحاً للآفاق بإسفنجة مبللة لدى التقاء الأنثروبوي مع التراث-أونطوس على قارعة اللعنات وفُسحة المساحات... فرجةٌ لجبر الكسور في هندسة الأزمنة والعصور.

تلكم تجاريحٌ وانهيارات... تصاريف للزمان ابتغاءً لمطلب المعاصرة وانتحالاتٍ لاستعاراتٍ مشطوبة تُراوَدُ الذات بين ما تعنيه وما يُعنَى بها، واللايستونغ ثالثهما (الانفراج Leistung)، إنارة وإضاءة خفيفة، نحو المعاصرة، بأصوات حفيفة.

منشور: 2026-08-12

واقع الفضاء الإفتراضي لدى الشباب الجزائري

توفيق مالك شليح , عبد الرحيم قدار

158-171

تطور فئة الشباب في الجزائر

يحيى لعمارة محامد, خالد صديق خوجة

191-200

ماذا بقي من فرانز فانون؟

بن مزيان بن شرقي

226-235